عاجل
Foto

محمد صلاح الذي لم يعرف الكفاح من أجل مصر وكافح من أجل وردة

يعد محمد صلاح أيقونة حقيقية لكرة القدم المصرية فهو أحد الركائز الأساسية في منتخب مصر خلال السنوات الماضية بل والسبب الرئيسي في معظم ما وصل إليه المنتخب من نتائج إيجابية، فصلاح صعد بالمنتخب إلى نهائيات بطولة الأمم الإفريقية بالجابون 2017 بعد غياب 7 سنوات عنها، ثم ساهم بشكل أساسي في الصعود إلى كأس العالم 2018 بروسيا، وساهم كذلك في الصعود إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2019 قبل أن يعلن الاتحاد الإفريقي استضافة مصر للبطولة، كل تلك النتائج تجعل من محمد صلاح رمز وأيقونة حقيقية للإنجازات الكروية المصرية، لكن هل كان صلاح دوما رجل النجاحات ولم يكن يوما مصدرا للازمات؟


يبدو أن الإجابة عن هذا السؤال صعبة خصوصا أن البعض قد يرفض مقارنة الأزمات التي يصدرها صلاح أو كان سببا فيها مع حجم الانجازات التي حققها خلال السنوات الماضية، بينما البعض الآخر قد يرى أن فساد المنظومة الرياضية هي السبب الرئيسي في أي أزمة حدثت وكان طرفها صلاح، ومن هنا تأتي الحقيقة التي أصبحنا نؤمن بها ونضعها نصب أعيننا أن صلاح معه الحق دوما، أن صلاح منزه عن الخطأ، أن صلاح لا يفكر في نفسه ويفضل مصلحة المنتخب، أن صلاح هو منتخب مصر، أن مصر بلا صلاح لا تستطيع أن تحصل أو تصل إلى أي بطولة لو غاب عنها، لكن الحقيقة أصبحت غير ذلك.


صلاح الرمز الذي بات مدانا أمام الجماهير
محمد صلاح ليس منتخب مصر وليس منزها عن الخطأ، لكنه المسئول الأول عن ما حدث لمنتخب مصر أولا وثانيا وثالثا، فاللاعب المصري الذي صنعه الجمهور ودعمه بكل قوة لم يصبح كما كان في الماضي، فصلاح الضاحك الذي يبتسم في وجه أخيه بات ضاحكا فقط في وجه الانجليز ورفقائه، بات متجهما في وجه الجمهور المصري، صلاح الذي بكى بعد خروج مصر من بطولة إفريقيا يمارس حياته بشكل طبيعي وسافر إلى دبي ونشر صوره والبطولة لا تزال مستمرة وكأن شيئا لم يحدث، وهل المطلوب أن يغلق صلاح غرفته ويبكي من أجل أن يرضي بعض المتعصبين؟ هل المفروض أن نغتال صلاح معنويا؟ لا في الحقيقة المفروض أن نظهر لصلاح حجم خطئه، فمحمد صلاح يلعب ويسجل بأقل مجهود خشية من الإصابة ولا تجده يقاتل بل أصبح صلاح نسخة من اللاعب الاحتياطي أحمد المحمدي الذي كان مجرد لاعب لا يقدم ولا يؤخر في عهد المعلم حسن شحاتة، وكان نموذجا للابتذال في الأداء لا يصلح إلا لخوض آخر 10 دقائق في كل مباراة، المحمدي استمر في انجلترا من أجل الاستقرار المادي ولا شيء غيره، حتى وهو يلعب في دوري الدرجة الأولى الانجليزي" التشامبيونشيب"، وهكذا يسير صلاح على خطى المحمدي.


محمد صلاح الذي أصبح نجما عالميا بل من أهم النجوم وأغناهم لم يعد بحاجة للجمهور المصري، فحسب "الفوربس" يصنف محمد صلاح من أغنى 100 رياضي في العالم، وتشبع بالحصول على لقب أفضل لاعب في إفريقيا مرتين متتاليتين، ودوري أبطال أوروبا، لماذا يأتي صلاح إذا ويكافح ويناضل وهو يعلم تماما أن كل شيء تحت سيطرته، وأن حب الجماهير له لا يمكن أن يتغير مهما كان أداؤه أو أخطاؤه؟ لكن في الحقيقة يتناسى صلاح ما يتعرض له نجوم العالم وينسى صلاح سهام النقد التي يتعرض لها ميسي (32 سنة) رغم قتاله من أجل منتخب الأرجنتين، ولا يعرف صلاح معنى الكفاح الحقيقي عندما يرى أسطورة البرتغال كريستيانو رونالدو وهو في عمر 34 يقاتل من أجل منتخب بلاده بل هو في الحقيقة يقاتل من أجل تاريخه حيث يؤمن أن إنجازاته مع المنتخب هي التي تؤرخ وليس الإنجازات الفردية، لكن لا يهم كل ذلك فصلاح يرغب الآن فقط في الاختفاء على وسائل التواصل الاجتماعي والتعامل مع البراندات وقضاء الإجازات على أهم الشواطئ  والخروج للغداء مع الأسطورة راموس أثناء أحد المعسكرات.


أنت المسئول يا صلاح وليس غيرك
صلاح سعى لتقديم اتحاد الكرة(وهو اتحاد لا يستحق ذكر اسمه) وكأنه المسئول الأول عن كل شيء لكن فخر العرب نسى أو يتناسى أنه لم يقدم ولو أقل القليل إلى جمهور بلده، لم يكن لاعب مكافحا إلى آخر دقيقة، لم يعرف النضال الكروي من أجل جمهوره، بل عرف النضال من أجل وردة، بالتأكيد الاتحاد المصري في عرف كرة القدم هو المسئول عن اختيار المدرب وعن كل شيء يحدث في أي معسكر، لكن يظل محمد صلاح الوهم الذي صنعناه ويحاول البعض أن يكرر نفس الأسطوانة بأنه لا يجب أن نحمله المسئولية بمفرده،ولكن الحقيقة هي أن صلاح هو البطل الأساسي لضياع البطولة الأفريقية، فاللاعب الذي يكسر القوانين ولا يحترم آداب المعسكر ويفضل الحصول على الإجازات ولا يعتبر نفسه جندي مجند في معركة بلاده وهي تنظم بطولة تستحق كل الاهتمام من أجل إسعاد الشعب هو المسئول عن كل هذا الفشل، هل ينظر صلاح إلي لاعبي المنتخب الجزائري وهم يبكون في وقت قدموا فيه كل مجهودهم من أجل بلادهم، هل ينظر صلاح الآن إلى محرز وماني وساهه وهم ينافسون على اللقب الإفريقي في بلده، هل ينظر إلى كلماته وهو يوضح موقفه من الهزيمة أمام منتخب جنوب إفريقيا رغم أن البعض اعتبرها رسالة اعتذار لكنها في الحقيقة رسالة تكبر جديدة وكأنه لا يعرف أن ينطق بكلمة آسف، فهل فخر العرب يخطئ أو يقصر؟.
حان الوقت لنستفيق من الوهم الكبير الذي يدعى صلاح، بل حان الوقت أن لا نستدعي صلاح إلى معسكرات المنتخب، لقد حققنا المعجزات الكروية من قبل بدون صلاح، وصعدنا إلى كأس العالم من قبل بدون صلاح، فحان الوقت الآن أن نقول لصلاح كفى ونبني منتخب وطني بمدرب وطني قادر على أن يعلم كل لاعب كيف يصبح رجلا يتحمل المسئولية، وليس رجل براندات وجيم.




أخبار الأهلى

أخبار الزمالك