عاجل
Foto

من المسئول عن سقوط الفراعنة ؟

خيبة أمل كبيرة وسقوط مروع وقع فيه المنتخب الوطني المصري، بعد أن ودع منافسات دور الـ16 ببطولة كأس الأمم الإفريقية التي تستضيفها مصر خلال الفترة الحالية وحتى 19 يوليو الجاري، خصوصا وأن أكبر المتشائمين لم يكن يتوقع أن يودع الفراعنة البطولة من الدور التالي مباشرة لدور المجموعات، التوقعات كانت جميعها ترشحع المنتخب للتأهل إلى المباراة النهائية، حتى مع المستوى السئ الذي ظهر عليه الفراعنة خلال المواجهات الثلاثة بالدور الأول.

السقوط المدوي والخيبة الكبيرة للفراعنة في البطولة التي تقام على أراضينا ربما كان شئ متوقع ومنتظر لكل من كان يتابع المشهد عن قرب وعلى دارية بكل الكواليس داخل مبنى الجبلاية والجهاز الفني للفراعنة، فكل من كان له صلة بهذه الأطراف كان على يقين تام بأن الواقع سيكون مؤلم ومزعج عكس ما تتوقعه وتتمناه الجماهير المتعطشة لأي فرحة، بعد أن شاهدت الافتتاح العالمي للبطولة الذي قدمته الدولة المصرية.

الاتهامات كانت كثيرة وسريعة عقب الخروج المدوي للمنتخب من دور الـ16 فالجميع بادر بإتهام الجهاز الفني والبعض الأخر اتهم اللاعبين وأخرين اتهموا إدارة الجبلاية، لكن إذا نظرنا إلى الأمر بدقة وبتمعن وراجعنا ما حدث من البداية سنجد إجابة شافية ووافية عن السؤال الأهم في مصر حاليا وهو «لماذا سقط الفراعنة ؟»

* سقط الفراعنة لأن اتحاد الكرة ذهب للتعاقد مع مدرب دون المستوى لقيادة المنتخب الوطني، مدرب ليس له أي إنجازات تذكر أو حتى مصنف من أفضل المدربين على مستوى العالم، بل الأدهى أنه دارت حوله الكثير من الشبهات حول تلقيه رشاوى للتلاعب بنتائج المباريات أثناء عمله في الدوري الإسباني، ورغم ذلك تجاهل الاتحاد انتقادات الجماهير والإعلام وصمم على التعاقد مع المدرب في تصرف غريب ويثير الكثير من علامات الاستفهام.

* سقط الفراعنة لأن أعضاء الاتحاد تفرغوا لعملهم الإعلامي دون الإهتمام بمصلحة المنتخب والكرة المصرية، فأصبح كل عضو بالاتحاد يقدم برنامجا تلفزيونيا وإذاعيا بل ويظهر على الشاشة والراديو أكثر من ثلثي اليوم، وهو ما يعني أنهم لن يجدوا وقتا لمناقشة مشكلات الكرة المصرية والمنتخب الوطني.

* سقط الفراعنة لأننا رأينا أعضاء الجبلاية يتعاملون مع الجماهير بسذاجة وسطحية شديدة وكأن الجمهور غير مدرك أو واع لما يحدث، فوجدنا عضو اتحاد الكرة الإعلامي يستضيف بصفته الإعلامية، زميله الإعلامي الأخر بنفس القناة ولكن بصفته نائبا لرئيس اتحاد الكرة، من أجل مناقشته في مشكلات وأزمات الكرة المصرية، في مشهد «خزعبلي» لا نراه إلا في مصر فقط.

* سقط الفراعنة عندما وجدنا أنه لا هناك عقاب لمن يخطئ أو يرتكب فعل مشين، فما حدث مع عمرو وردة باستبعاده وإعادته مرة أخرى للمعسكر بل وإشراكه في لقاء جنوب إفريقيا، هو تجسيد وإرساء لمبدأ «اللي عايز يغلط يغلط ومحدش هيعمله حاجة».

* سقط الفراعنة عندما أصبح اللاعبين لهم الكلمة العليا على الجهاز الفني واتحاد الكرة، وأصبح أحد اللاعبين رغم شهرته ومكانته وقميته والتي نقدرها، هو الأمر الناهي في المنتخب وهو الذي يختار من يخرج ومن يدخل.




أخبار الأهلى

أخبار الزمالك