عاجل
Foto

أجيري واتحاد الكرة وجهان لعملة الفشل

في الوقت الذي يتحدث العالم أجمع عن تنظيم مصر لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2019، بداية من حفل الافتتاح حتى تنظيم المباريات وحالة النظام التي تعيشها مصر في وقتنا الحالي على مستوى كرة القدم، يأتي علينا المكسيكي خافيير أجيري المدير الفني للمنتخب الوطني ليعكنن علينا فرحتنا بهذا الحدث التاريخي.

السؤال.. كيف يعكنن علينا أجيري فرحتنا ونحن تأهلنا لدور الـ16 بل وحققنا العلامة الكاملة بـ9 نقاط وبدون استقبال شباكنا لأي هدف؟.

بالتأكيد هذا أسعد الكثير من الجماهير ولكن هل هي سعادة تجعلنا في حالة اطمئنان لاستكمال المشوار نحو اللقب الثامن؟.. الإجابة لا.

فكيف نسعد ونطمئن ونحن أمام فريق ومدير فني لا يمتلكان استراتيجية واضحة في المباريات، لا نعرف طريقة لعب المدير الفني المكسيكي ولا أي ملامح من فكره الفني، فهناك أخطاء دفاعية وخط وسط "ضائع" بمعنى الكلمة وخط هجوم يعتمد على مهارة اثنين فقط وهما محمد صلاح وتريزيجيه وباقي اللاعبين "خيال مآتة"، فمنتخب مصر أصبح بلا خطة وبلا مدرب.

أجيري بدأ مسلسل فشله منذ اختيار قائمة الفراعنة والتي ينقصها الكثير من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، وهو ما جعل مستوانا لا يرضي عدو ولا حبيب، فلا يوجد دكة بدلاء قوية تستطيع أن تغير شكل المباراة، فأصبح أمام الجهاز الفني بقيادة المكسيكي أن يقوم بالتبديل وهو لا يعرف فائدة هذا التبديل، كأنه شئ روتيني يفعله كمدير فني، فقد يسحب مهاجم بمهاجم بدون أي إضافة أو جناج بجناح أو وسط ملعب بوسط ملعب، فهذا لا يعطي أي إحساس بأن هناك تغيير سيحدث داخل الملعب لزيادة الفعالية الهجومية أو لإحداث الفارق، هذا كله بسبب اختيار خاطئ للاعبين، فهل لم يسأل أجيري نفسه أين بديل تريزيجيه وعبدالله السعيد؟، ولماذا لم يطور من وسط ملعب الفراعنة؟ خصوصا وأنه لم يبذل جهد في هذا الأمر، حيث جاء بنفس الثنائي الذي اعتمد عليه سابقه الأرجنتيني هيكتور كوبر وهما طارق حامد ومحمد النني، وهذا الثنائي وتحديدًا النني لايضيف للناحية الهجومية في ظل بطئ أيضا عبدالله السعيد ومستواه المُتراجع لذلك لا تشعر بأن هناك لمنتخبنا الوطني خط وسط، فليس هناك لاعب في وسط الملعب يمتلك الكرة الجميلة ولمستها الساحرة.

وعلى سبيل المثال، لماذا لا يفكر أجيري وجهازه بالدفع بطارق حامد بجوار عبدالله السعيد في وسط الملعب وأمامهم وليد سليمان ومحمد صلاح وتريزيجيه ومروان محسن؟ لمنح المنتخب أفضلية في الناحية الهجومية من أجل الظهور بشكل أفضل وهذا وفقًا للاختيارات المحدودة في صفوف الفراعنة.

ولم يفشل أجيري فقط من الناحية الفنية بل أظهر أنه مدرب ضعيف لا يمتلك القرار خصوصا في أزمة عمرو وردة واستبعاده ثم عودته في حين أن هناك مواقف حدثت من قبل مع حسن شحاته وأزمته الشهيرة مع أحمد حسام ميدو وهيكتور كوبر واصراره على استبعاد حسام غالي وباسم مرسي رغم تدخل اتحاد الكرة في هذه الحالتين إلا أنه لم يؤثر على قرار المدير الفني.

أيضا اتحاد الكرة والذي يثبت كل يوم أنه مجلس فاشل لايستطيع قيادة الكرة المصرية من أزمات وقرارات يتخذها ويتراجع فيها سواء من ضغط رؤساء أندية أو من لاعبين وتحديدًا في أزمة عمرو وردة، وهذا يوضح أن مجلس أبوريدة لايسير وفقًا لخطة محددة ويفتقد لأهم شئ وهو دراسة القرار قبل اتخاذه.

لذلك فإن الصفة المشتركة بين اتحاد الكرة وخافيير أجيري هي "الفشل" في الإدارة.
 




أخبار الأهلى

أخبار الزمالك