عاجل
Foto

٢٤ ساعة غيرت وجه الكرة في إنجلترا ومصر

 
يوم 1 سبتمبر 2008 وعندما كانت الساعة الحادية عشرة مساء، كانت القنوات الرياضية في العالم تبدأ العد التنازلي لانتهاء انتقالات اللاعبين.. صوت مذيع قناة "سكاي سبورتسالرياضية المبحوح يقولبقيت 59 دقيقة.. بقيت58 دقيقةفيما كان مشجعون لنادي "مانشيستر سيتييقفون امام النادي وهو يرتدون "الزي الخليجيفرحا بأنباء كانت قد بدأت تتردد ان "مجموعة ابو ظبي الاستثماريةالتي اشترت النادي صباح ذلك اليوم، تقدمت بعرضلشراء اللاعب البرازيلي روبنيو من "ريال مدريدبمبلغ قياسي.
لم يكن المشاهدون في بريطانيا فقط هم الذين يشاهدون التنافس الحي بين "مانشيستر سيتيو"تشيلسي"على شراء "روبنيوبل كان مشاهدون من اسبانيا والبرازيل وبلاد اخرى ايضا يتابعون الحدثصوت مذيع سكاي يعودمبحوحا من جديد وهو يقولهذه 24 ساعة تغير خريطة الكرة في بريطانيا، مشيرا الى ان مجموعة أبو ظبي اشترت مانشستر سيتي فقط من 24 ساعة، وانها تعهدت فورا بصرف نحو 300 مليون جنيه استرليني لتعاقدات اللاعبينالجدد.
 
 
يوم الخامس والعشرينمن مايو 2018 كانت أول بادرة من نوعها في الشرق الأوسط.. أن يدخل مستثمر ليشتري نادي كرة قدم فقط في بلد عربي.
هذا ما حدث من المستشار "تركي ال الشيخ" رئيس هيئة الرياضة في المملكة العربية السعودية أن ذاك ورئيس هيئة الترفيه الحالي ورئيس الإتحاد العربي.
لم يكن يتخيل أحد في الوطن العربي الكبير أننا سنصحوا يوماً على خبر مثل هذا .. "المستشار تركي ال الشيخ إشترى نادي الأسيوطي لكرة القدم أصبح اسمه بيراميدز"
سمعنا عنها كثيراً في أوروبا لكننا لأول مرة نسمع عنها في الوطن العربي.. وكان دخوله المفاجئ متسبباً في إرباك حسابات الأندية الكبرى في مصر، فلم يدخل ليشتري نادي كان في مؤخرة الجدول ليبقيه على حاله؛ بل لينافس به على لقب الدوري والكأس مباشرة كما حدث مع تشيلسي الإنجليزي في الأسبق ومانشيستر سيتي سابقاً بل على العكس هو ينافس منذ موسمه الأول ولم يحتاج لعام كي ينافس .. فقد استطاع المستشار تركي ال الشيخ في ثلاثة وعشرون يوماً أن يشكل فريق وجهاز فني ومجلس إدارة بطريقة لا يعلم أحد كيف يتم تنفيذها في بضع أيام وهو على يقين بأن ما يفعله سوف ينجح.
 
 
قال مذيع سكاي: “لدينا تشيلسي جديد في انجلترالدينا ماكينة صرف تنافس ابراموفيتش” في اشارة الى رومان ابراموفيتش مالك تشيلسي؛ عندما تمت الصفقة التي وصفت بأنها مستحيلة، وخطف مانشستر سيتي روبنيو منتشيلسي الذي كان على خط المفاوضات مع اللاعب قبل مانشيستر بأسابيع، سأل مذيع سكاي مدرب مانشيستر سيتي مارك هيوز عن شعوره فقال:
انها هدية لكل الناس في مانشيستر سيتي، فاليوم هو الاول في رمضان، فيما المشجعون يصرخون من الفرحة، بعضهم باكي العين.
كانت 24 ساعة مجنونة، منذ دخلت مجموعة أبو ظبي سوق صناعة الكرة في بريطانيا و60 دقيقة اكثر جنونا قبل اغلاق انتقالات اللاعبين، تداخل فيها البزنس بالكرة بالثقافة بالدين بالمتعة والرياضة والحماسة.. واثبتت أن الجميعيمكن أن يتحدث بلغة واحدة عندما يأتي الحديث عن الكرة، وهي لغة المال.
فاليوم تجتذب كرة القدم أضخم الاستثمارات، وهي لا تأتي فقط بارباح هائلة، كما هو الحال مثلا مع مانشيستر يونايتد، بل تأتي ايضا بالكثير من المكانة والسمعة الدولية.
 
الجميع يترقب كيف سيكون هذا النادي الجديد الذي لم يتبقى من ناديه القديم سوى ثمانية لاعبين تم الإبقاء عليهم هم حمادة طلبة ، محمد رزق ، إسلام صيام، أحمد دعدور، مهند لاشين ، شريف دابو، أحمد عفيفي، نبيل دونجا
والوافدون الجدد من شتى بقاع مصر وخارجها هم:
1- أحمد الشناوي حارس الزمالك
2- المهدي سليمان حارس سموحة
3- على جبر من وست بروميتش الإنجليزي
4- السوري عمر الميداني
5- محمد حمدي ظهير أيسر المصري البورسعيدي
6- أحمد خالد ظهير أيسر فريق طنطا
7- رجب بكار ظهير أيمن سموحة
8- عمر جابر ظهير أيمن لوس أنجلوس الأمريكي
9- محمد فتحي لاعب وسط نادي الإسماعيلي
10- أحمد توفيق لاعب وسط الزمالك
11-  محمد مجدي أفشة صانع ألعاب إنبي
12- محمد فاروق جناح المقاولون
13- البرازيلي كارلوس إدواردو لاعب نادي جوياس
14 البرازيلي ماركوس دا سيلفا “كينو” مهاجم بالميراس
15- ناصر منسي مهاجم الداخلية
16- الفلسطيني داني شاهين لاعب نادي رودا الهولندي
17 -البرازيلي لوكاس ريبامار مهاجم أتلتيكو باراناينسي
18 – البرازيلي رودريجينيو إدواردو كوستا صانع ألعاب كورنثيانز
(وهذا يعني ان من بين الثمانية عشر لاعباً في قائمة كل مباراة لا يجتمع سوى ثلاث لاعبين على الأكثر كانوا قد لعبوا من قبل سويا، هم علي جبر وأحمد توفيق وعمر جابر القادمين من الزمالك، وهو أمر لم يحدث من قبل كما ذكرت فيأي نادي عربي)
بعدها ووفقاً لرؤية الإدارة وتغيير الإدارة الفنية تم الإستغاء عن بعض اللاعبين واستجلاب لاعبين من طراز فريد أخرهم عمر خربين وعبد الله السعيد.
 
دخول "مجموعة ابو ظبي الاستثماريةلسوق الكرة في بريطانيا، وتملكها لنادي مانشستر سيتي، من شأنه اشعال المنافسة في دوري اصحاب المليارات الانجليزي لكرة القدم، الذي اصبح محل جذب وهدف لرجال الاعمال وكبرىالشركات الاستثمارية.
لكن الدوري الانجليزي لكرة القدم أصبح محل جذب للاعبين والمدربين الأجانب، وتحول في السنوات الاخيرة الى قبلة لأصحاب المليارات وراغبي الاستثمار بعد النجاح الكبير الذي شهدته البطولة على مسار التسويق وارتفاع مداخيلالاندية وارباحها لمقاييس لا تستطيع شركات تجارية او صناعية مماثلة تحقيقها.
ولغة الأرقام التي تكشف عنها الإحصائيات والدوريات المختلفة في العالم تؤكد ان الدوري الممتاز الإنجليزي هو الدوري الأقوى والأغنى والاكثر جماهيرية في العالمفقد حققت الاندية ارباحا وعائدات خلال الموسم الماضي اقتربتمن حاجز الثلاثة مليارات جنيه استرليني، وهو رقم قياسي على الصعيد الأوروبي والعالمي يصعب الاقتراب منهوينظر الى الدوري الإنجليزي على انه امبراطورية قائمة بذاته تحقق أعلى دخل في العالم ليس فقط للأندية المتنافسة،بل للحكومة البريطانية عبر الضرائب التي بلغ مجموعها أكثر من 900 مليون جنيه استرليني خلال موسم 2006/2007.
 
 
التحليلات المنطقية والعلمية في كرة القدم لا يمكن أن تتنبأ بنتائج لفريق مثل هذا سوى محاولة البقاء في الدوري هذا الموسم وعلى أكثر تقدير تبؤ منطقة أمنة في منتصف الجدول.. أما الإستثناء هو التواجد ثانياً بين الأربعة الكبار، بل والمنافسة على الصدارة والتصدر فعلاً شيء من خارج المنطق!
في علوم اللعبة يقوم المدير الفني الجديد للاعبين جدد بتقسيم المسابقة إلى أربعة حقب زمنية:
في الربع الأول يحاول المدير الفني الجديد أن يتعرف على إمكانيات اللاعبين ويُعطلع اللاعبين على طريقته وأسلوبه الفني والتدريبي مع ومحاولة اختيار الثمانية عشر لاعباً أصحاب المستوى الفني والخططي المتميز من بين القائمة، ويرى أن هؤلاء في الربع الثالث سيقومون بتنفيذ ما يسمى "هوية الفريق" وفي خضم كل هذا يحاول أن يفوز بالمباريات السهلة كي يعطي للاعبين الثقة المطلوبة لتنفيذ المطلوب في الربع الثاني.
في الربع الثاني يستقر على الأحد عشر لاعباً الأكثر تجانساً وتفاهماً في الملعب وهنا يمكن القول أن الفريق استقر ووجب تثبيت التشكيل الأساسي، وإعلام كل لاعب بترتيبه في قائمة الأولويات، مع إعلام الإدارة ما ان كانت هناك مراكز يحتاج تدعيمها بلاعبين بمواصفات معينة في فترة الإنتقالات الشتوية.
في الربع الثالث تبدأ مرحلة جديدة بتطوير الأداء الفني والوصول والإنتقال باللاعبين من مرحلة القدرة إلى الإبداع وإطلاق العنان لكل لاعب ليفرض شخصيته في الملعب دونما الإخلال بالإطار العام للفريق ثم تنتهي بالإنتقال باللاعبين البدلاء من الدكة إلى الملعب كلاعبين أساسيين في بعض المباريات كي تصبح القائمة جاهزة تماماً أمام أي تغييرات اضطرارية في التشكيل الأساسي أو داخل المباراة دون أن يتأثر الفريق.
الربع الأخير هي الفترة التي يفرض فيها الفريق ترتيبه في الجدول في المرحلة الأخيرة من عمر المسابقة، وتكون المخاطرة بالتشكيل واجبة لحصد ما تبقى من نقاط يستطيع من خلالها الفريق اقتناص الترتيب الذي خططت له الإدارة منذ اليوم الأول.
(بيراميدز بدأ الربع الأول كما لم يبدأه نادي من قبل بقوام كامل جديد سواء جهاز فني أو لاعبين، فعندما نقارن يجب الإستعانة بمثال الزمالك موسم 2014 حيث كان مدير فني جديد وقائمة تضم 50% لاعبين جدد وليست 90%؜ ومعجهاز فني مصري "التوأم" والذي يعرف جيداً كل لاعب في الدوري المصري، والنتيجة أنه حصد في الخمس مباريات الأولى ٧ نقاط من فوز وحيد وأربعة تعادلات وحصد لقب الدوري في النهاية.. أما بيراميدز فقد فاز في ثلاثمباريات وتعادل في مبارتين فقط وهو حال الأهلي الذي يتمتع بقوام ثابت منذ ثلاث سنوات كما هو حال الزمالك الذي لديه قوام ثابت منذ العام الماضي؛ لكن الفارق بين بيراميدز والأهلي والزمالك هذا الموسم هو التجانس والتفاهم الذيكان من المفترض أن يبدأ في الربع الثاني، لكنه بدأه مبكراً في الربع الأول واختصر بهذا مرحلة مهمة في مسيرة أي نادي وهنا يجب الوقوف عند السؤال الكبير)
 
 
تشير احصائية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الى أن الدوري الإنجليزي هو الاعلى في قائمة نسبة المشاهدة للمباريات وتصل إلى ما يزيد عن 800 مليون مشترك تنقل إليهم المباريات عبر القنوات والمحطات الفضائية المختلفةوحتىالموسم قبل الأخير كان مجموع عائدات الأندية العشرين قد بلغ حوالي 1.9 مليار جنيه استرليني، لكن هذا الرقم قفز الى 2.7 مليار استرليني الموسم الماضي.
وبدخول المجموعة الاماراتية، التي دفعت حوالي 200 مليون استرليني لشراء مانشيستر سيتي، دائرة المنافسة سيشهد هذا الموسم حضوراً كبيراً لمالكي الأندية الإنجليزية الأجانب، بعدما ارتفع عددهم الى 8 من اصل 20 ناديا فيالدرجة الممتازة، والرقم قابل للزيادة.
وكانت هذه الظاهرة قد أخذت في التزايد خلال الاعوام الثلاثة الأخيرة، عندما تم بيع ستة فرق لملاك جدد، لكن البداية كانت مع فريق «فولهام» عام 1997، بعد أن تم بيعه إلى رجل الأعمال المصري محمد الفايد، الذي يمتلك أيضاًمتجر هارودز الشهير، وكان النادي حينها يلعب في دوري الدرجة الثانية وقيمته لا تزيد عن 80 مليون استرليني، لكن الفايد استطاع الصعود بالفريق في عام 2001 إلى الدرجة الممتازة وقيمته الآن تزيد عن 500 مليون استرليني.
 
كيف وصل بيراميدز للثلاثة الكبار منذ يومه الأول؟
أولاً: الوضوح.
عندما قرر مالك نادي بيراميدز المستشار "تركي آل الشيخ" إنشاء هذا الكيان استعان بشخصيات ذات قيمة فنية عالية تدير النادي وعلى رأسهم الكابتن "حسام البدري" أفضل مدير فني في مصر خلال الثلاث سنوات الماضية؛ وكان واضحاً معهم؛ فنحن نريد نادي ينافس على كل البطولات، نادي يولد كبيراً ، وأعطى لهم الصلاحيات الكاملة في اختيار قائمة النادي وفتح لهم الميزانية عن أخرها.
ثانياً: إختيار الأمثل من بين الأفاضل.
بالنظر إلى اختيارات الكابتن "حسام البدري" وفريقه نجد أنه اختار اللاعب المثالي للتجربة الجديدة في كل مركز من بين اللاعبين المتميزين في الدوري المصري والمصريين المحترفين بالخارج.
واللاعب المثالي هنا لا يعني أنه اللاعب الأمهر بل اللاعب صاحب الشخصية الطاغية أولاً قبل المهارة العالية والذي يستطيع تحمل كل الضغوطات المتوقعة عليه وعلى النادي من الإعلام والجماهير الحمراء، حيث تدرك إدارة النادي جيداً أنه سيدخل في حرب مع الإعلام الذي تتحكم فيه القلعة الحمراء والتي بدت من يومها الأول أنها ستدخل في خصومة عنيفة مع النادي؛ ولهذا وبالعودة إلى القائمة المنتقاة ستجد في كل مركز لاعب كان قد لعب في أحد ناديي القمة سواء أحمد الشناوي في حراسة المرمى أو علي جبر في المدافعين أو عمر جابر في ظهيري الطرف أو أحمد توفيق في الوسط أو محمد فاروق في الهجوم.. إضافة إلى أفضل اللاعبين المتميزين في الدوري المصري والرباعي البرازيلي أصحاب المهارات الفريدة والذين لا يعبأون من الأساس بما يحدث في الإعلام.
ثالثاً: الرغبة والقدرة
بدا واضحاً منذ المباراة الأولى للفريق مع إنبي حتى المباراة الأخيرة مع سموحة أن اللاعبين لديهم الرغبة في تحدي جميع من لا يرغبون في نجاح التجربة، وأثبتوا أن لديهم القدرة على تحقيق تلك الرغبة في التحدي وهذا بات واضحاً في المباريات التي سجل فيها الفريق في الدقائق الأخيرة من عمر المباريات حتى في مبارتي التعادل كانت النهايات بها كل الإصرار على الفوز لا الإستسلام للنتيجة.
وبالنظر للخمس مباريات تجد التطور الفني يزداد من مباراة لأخرى حتى برحيل المدير الفني وتولي المستشار الفني للفريق فالخط الفني للتطور لم يتأثر بل دخلت للتشكيلة عناصر جديدة تأثيرها في المستقبل القريب سيكون قوياً، فنحن أصبحنا أمام 17 لاعباً يتم الإعتماد عليهم بدلاً من 14 في الفترة السابقة. رحل مدير فني تلو مدير فني حتى جاء بالمخضرم رامون دياز الذي قاد الفريق للفوز برباعية في مباراته الأولى أمام سموحة
 
 
عندما جاء الملياردير الروسي "رومان أبراموفيتشليشتري نادي تشيلسي المتخم بالديون عام 2003، ودفع 140 مليون جنيه استرليني لـ"كين بيتزمالك النادي السابق الذي كان قد اشترى النادي عام 1982 مقابل مليون جنيهاسترليني فقطواحدث ابراموفيتش ثورة في الفريق وضخ اكثر من 500 مليون استرليني للتعاقد مع مجموعة من افضل لاعبي العالم، ليحقق بعدها بطولة الدوري لموسمين متتاليين، وليغير بالفعل من موازين اللعبة في دوري كانيسيطر عليه مانشستر يونايتد وارسنال.
في عام 2005 اقدم رجل الأعمال الأميركي "مالكوم غلايزرعلى شراء "مانشستر يونايتدمقابل 1.185 مليار يورو، ورغم تخوف جماهير هذا الفريق العريق من انتقال الملكية الى أجنبي، الا ان غلايزر نجح في سياستهبالنهوض بالاعمال التسويقية للنادي الذي يتربع الآن على قمة اغنى اندية العالم وبارباح وصلت 250 مليون يورو العام الماضيويقدر سعر نادي يونايتد حاليا بحوالي ملياري يورو، وكان غلايزر قد رفض قبل اشهر عرضا منشركة دبي القابضة للاستثمار بقيمة 1.7 مليار دولار لشراء النادي.
وخلال عامي 2003/2004 تسارعت وتيرة بيع الأندية الانجليزية لرجال أعمال، فجاء الدور على نادي استون فيلا الذي انتقلت ملكيته الى المستثمر الأميركي "راندي ليرنرمقابل 118.8 مليون دولار، فيما تم بيع نادي وستهامإلى مجموعة استثمارية آيسلندية يقودها إيغرت ماغنسون، وفريق بورتسموث للروسي "ألكساندر غايداماك".
في عام 2007 اشترى رجلا الأعمال الأميركيان، "جورج جيليتوشريكه "توم هيكسنادي "ليفربولمقابل 174 مليون استرليني (340 مليون دولارمع التعهد ببناء ملعب جديد للنادي وسداد الديون المستحقه عليهويمتلكجيليت ايضا فريق "مونتريال كانديانزللهوكي، بينما يمتلك هيكس، فريق "تكساس رينجرزللبيسبول.
 
كيف حافظ بيراميدز على موقعه بالقمة بين الكبار؟ 
كما تقول الحكمة "الوصول للقمة صعب لكن الحفاظ عليها أصعب كثيرا" ونفس الوضع ينطبق على كرة القدم.
لا يخلو نجاح من بعض حسن القدر، وقدر لبيراميدز أن يبدأ مبارياته مع فرق متوسطة وفريق قوي وهو سموحة، مما جعل بداية مراحل تجانس وتطور الفريق تمر دون خسائر وهذا أمر في كرة القدم عظيم على أي تجربة حديثة.حتى وصل لمباراته العشرين وهو يتربع على في المركز الثاني بعد أن دهس الأهلي في طريقه وتعادل مع متصدر الدروي.
كان من الطبيعي في البداية أن تصدر إدارة النادي للمنافسين فكرة أن بيراميدز لا يسعى للبطولة كي تكون الضغوط الإعلامية على المنافسين فقط ، وهذا بالفعل ما خرج من تصريحات من مجلس إدارة النادي، لكن الحديث للاعبين والجهاز الفني يجب أن يكون مختلف "نحن نمتلك أفضل قائمة من اللاعبين في مصر ويجب ألا نرى سوى البطولة .. البطولة وحدها ولا شيء سواها" وهو ما حدث بالفعل .. فالفريق الأن يلعب على أول لقب في طريقه سواء كان دوري أو كأس
تغييرات في قائمة الفريق في انتقالات يناير كانت في منتهى القوة وجلب فعلاً ما يحتاجه الفريق من لاعبين .. بل أفضل لاعب في كل مركز.. حتى اصبح قوام الفريق بعد يناير أفضل قائمة للاعبين داخل نادي واحد في مصر!
"الحرب التي بدأت منذ إعلان تواجد بيراميدز"
لم يقتصر الأمر على الصحافة كما حدث في إنجلترا مع "رومان ابرايموڤيتش عندما اشترى تشيلسي في 2003 وهذا هو وكان الشائع في إنجلترا بين الصحف وقتها حيث تبنت الصحف الجماهير انه "سيخرب الكرة الإنجليزية وأن هذا أسوأ ما حدث في إنجلترا" وبمرور الشهور تبين أن هذا أفضل شيء حدث في الكرة الإنجليزية منذ ثلاثة عشر عاماً؛ حيث كان الدوري الإنجليزي بين "مانشيستر" أو "أرسينال" ، ثم بعد ذلك تم بيع "ليفربول" ثم "مانشيستر سيتي" وهذا ما جعل الدوري الإنجليزي أفضل دوريات العالم لأن المنافسة أصبحت كبيرة بين عدة أندية.. بل هناك عدة جهات في مصر كانت ضد التجربة برمتها
 
 
شركة دبي القابضة للاستثمار، قد انسحبت في بداية العام الحالي 2008 من مفاوضات لشراء نادي ليفربول بعد ان قدمت عرضا ببلغ 450 مليون جنيه استرليني، أو ما يعادل 882 مليون دولار، بعد تأخر مجلس إدارة الناديالإنجليزي على الموافقة على الصفقة، وتمتلك الشركة الإماراتية العديد من المراكز السياحية في بريطانيا أبرزها متحف مدام توسو وعجلة الألفية السياحية، وهي تريد استكمال الدائرة بامتلاك احد الاندية الكبيرة.
وعلى ما يبدو ان امتلاك مجموعة ابو ظبي الاستثمارية لنادي مانشستر سيتي مؤخرا، حفز شركة دبي القابضة على العودة مرة اخرى للدوري الممتاز الانجليزي ومحاولة شراء احد اندية القمة.
وكان راؤول سايمون الناقد الرياضي في جريدة «ايفنينغ ستاندر» الانجليزية قد قال لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق قائلا: «اندية الدوري الممتاز الانجليزي تبدو جيدة على الصعيد المالي، مقارنة بمثيلاتها الاوروبية، وهو عاملالجذب للمستثمرين الاجانب، ويكفي ان القائمة الاخيرة لاغني الفرق ضمت 8 اندية انجليزية من بين العشرين الاوائل على العالم».
وتتيح قوانين الاستثمار الانجليزية للملاك الاجانب التحرك بحرية وتحويل الاندية الى شركات مساهمة مع اعتماد الملاعب والمتاجر الخاصة ضمن الاصول، وهو الامر الجاذب والذي يعكس حجم الاموال التي باتت تضخ على الكرةالانجليزية.
ويقول ريتشارد سكودامر مدير الدوري الانجليزي الممتاز وقتها: «وجود المستثمرين الأجانب يعزز المستوى الاحترافي للبطولة، وقد انعكس ذلك على شكل المنافسة بفضل نخبة اللاعبين النجوم اصحاب السمعة الدولية». وتمثلعائدات الدوري الإنجليزي الممتاز ثلث عائدات البطولات الأوروبية التي بلغ مجموعها 10 مليارات جنيه استرليني في 2006.
وقد حققت الأندية المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز أعلى الأرباح (1.9 مليارمن بين البطولات الأوروبية الأخرى، حيث احتل الدوري الألماني المركز الثاني (0,9 مليار جنيه استرلينيثم الإسباني بنفس الرصيد، تبعهالإيطالي (0,8 مليار جنيه).
كما تكشف الارقام ان أعلى أجور اللاعبين في العالم تدفع وقتها في الدوري الانجليزي، وسيكون نجم مانشستر سيتي الجديد البرازيلي روبينيو على رأس القائمة بحوالي 150 الف استرليني في الاسبوع، يليه كل من جون تيريوفرانك لامبارد نجما تشيلسي وريو فيرديناند وكريستيانو رونالدو من مانشستر يونايتد، حيث يحصل كل منهم على 140 ألف جنيه استرليني أسبوعيا.
 
اتحاد الكرة في مصر كما هو حال الإتحادات الأهلية يهوى البيروقراطية حتى بيروقراطية الإستقرار، استقرار المنافسة، منذ 1948 ودرع الدوري مستقر كثيراً عند الأهلي صاحب الشعبية العظمى وقليلاً عند الزمالك الذي حصده مرتين كل عقد والمناخ في مصر راضي تماماً عن تلك الحالة حتى بمناوشاتها، فإذا نجحت التجربة لن تكون كنجاح تجربة الإسماعيلي نادرا والمحلة مرة، لكن ستفتح أبواب لن يستطيع مثل هذا الإتحاد التعامل معها، فنحن أمام نادي استثمر أموالاً وإذا حصد اللقب سيكون مجالاً لدخول مستثمرين جدد بأموال طائلة لمماثلة التجربة الناجحة، وهذا يعني بالقطع وجوب تغيير الشكل العام لإدارة المسابقة، حيث ستخرج إدارة المسابقة من الإتحاد إلى رابطة محترفة حقيقية تستحوذ على إدارة المسابقات بأكملها والتي يحارب الإتحاد تواجدها منذ عشرة أعوام، فمن غير المنطقي أن تكون مسابقة تضخ فيها كل تلك الأموال ويتنافس عليها خمسة أندية أن تدار من منطلق "على قديمه" فلن يقبل الإتحاد أن يكون دوره بعد ذلك الإشراف على المنتخبات القومية فقط.
دائماً ما كان يقال لنا أن طريقة نقل المباريات في مصر والتي يحتكرها إتحاد الإذاعة والتليفزيون هي أفضل شيء متاح يمكن أن يحدث في ظل الإمكانات الفنية والبشرية المتاحة، ولا أحد يعلم ما تلك الإمكانات الفنية والبشرية وما هي الإمكانات المرجوة، ولماذا لم يطلبوا تلك الإمكانات من الشركة التي تحتكر البث التليفزيوني لجميع المباريات وتجني من ورائها المليارات، وتقدم للمشاهدين صورة لا ترقى لمستوى دوري من الدرجة الثالثة في أي دولة محترمة.
حتى جاءت قناة بيراميدز التي تبث مبارياتها وحولت الصورة من درجة ثالثة إلى صورة عالمية بين عشية وضحاها بموارد بشرية مصرية وإمكانات فنية متطورة.. وبدأ الجمهور في المقارنة التي حُسمت لصالح القناة الوليدة.
فأصبح اتحاد الإذاعة والتليفزيون

أخبار الأهلى

أخبار الزمالك