عاجل
Foto

ليتهم متخاذلون مثلك يا ميسي

لا أعرف من أين أبدأ الحديث عن لاعب.. لا ليس لاعبًا بل هو أكبر من ذلك، طالما أمتع منافسيه قبل عشاقه على أرضية الملعب وهو ما ظهر في قيادته لبرشلونة وتسجيله هاتريك وصناعة هدف للفوز على إشبيلية 4/2.

ميسي تخطى مرحلة إنه أعظم لاعب على كوكب الأرض، ليكون في مكان آخر خارج الكوكب أو خارج المجموعة الشمسية غير باقي اللاعبين، يفعل المستحيل على أرض الملعب ليعتقد الجميع أن ما يفعله هو شيء سهل ولكن في الأصل يفعل أشياء غير قابلة لاستيعاب العقل البشري.

عندما تأتيه الكرة لا تتوقع ما لذي سيفعله سيراوغ.. سيمرر.. سيسدد، تحتار وأنت تواجهه وليس عليك فعل أي شيء سوى الانتظار والاستسلام وفي وسط كل ذلك الاستمتاع والكرة تحت أقدامه.

لا تعرف أين منطقة تواجده في الملعب، تارة تجده داخل منطقة جزاء الخصم، وأحيانًا تجد الكرة بين قدميه في منتصف الملعب، وأحيانًا تجده يمينًا ويسارًا.

لاعب يواجه فرق الدوري الإسباني وقارة أوروبا كلها بمفرده ويتفوق عليهم ويسجل ويصنع ويراوغ ويمرر ويفعل كل شيء في كرة القدم، وليس غريبًا أن يكون نجم في برشلونة آخر 11 موسم، توج معه بـ7 بطولات دوري والثامنة في الطريق مقابل 2 لغريمه التقليدي ريال مدريد.

لاشك أن تاريخ برشلونة قبل وجود ميسي شيء وتاريخه في عهد البرغوث شيء آخر تمامًا، البطولات زادت والشعبية أصبحت هائلة.

ميسي عندما ظهر للعالم كله أجمع في مونديال الشباب 2005 وهو مستواه في تصاعد ومبهر للجميع ولما لا وهو الذي أحرز هدفًا لم ولن ينساه الجميع في خيتافي عام 2007 على طريقة مارادونا في كأس العالم 1986 ليتنبأ له الجميع بمستقبل باهر حتى أصبح كذلك متخطيًا كل الحواجز التي استعصت على جميع أقرانه من قبل.

كان هناك خلاف هائل في القرن الماضي على الأعظم في اللعبة بين الأسطورتين، البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا، حتى بداية الألفية كان الجدل الدائر عن الأفضل بين العديد من اللاعبين وعلى رأسهم زين الدين زيدان، والبرازيلي رونالدو الظاهرة والبرتغالي لويس فيجو حتى توقف كل شيء منذ مايقرب من 10 سنوات.

بعد ذلك ظهر ماردين لم تعهدهما كرة القدم من قبل، وهما البرتغالي كريستيانو رونالدو، والأرجنتيني ليونيل ميسي فعلا الثنائي كل شيء، وتوجا بالبطولات والألقاب الجماعية وكذلك الفردية الأمر الذي أدى إلى ظلم جميع اللاعبين في عصر الثنائي.

ولكن الحقيقة التي يجب أن تقال ولا تقبل الشك أن رونالدو نفسه تعرض للظلم لتواجده في عهد ليونيل ميسي، حتى لو البرتغالي نجح في لفت الأنظار لفترة قصيرة، ولكن الأرجنتيني مثل الجوهرة الثمينة أعلى الهرم والتي تجذب الانتباه للجميع دائمًا.

لا يجوز مقارنة ميسي إلا بميسي نفسه، لاعب ممتع وشيء صعب تحقيقه أو تؤمن بيه ودائمًا مصدر رعب لجميع المنافسين، أكثر اللاعبين تكاملاً في التاريخ بكل ما تحمله الكلمة من معنى.  

ولكن ميسي دائمًا يتلقى الهجوم من الجميع وخاصة من منتقديه بداعي أنه لا يحرز بطولات مع منتخب الأرجنتين الأول، ويجب التتويج معه لكي يصنف الأفضل عبر التاريخ.

وبغض النظر عن تتويجه بمونديال الشباب مع راقصي التانجو في 2005، وبعد ذلك تتويجه بذهبية الأولمبياد في 2008، إلا أنه نجح في الوصول مع المنتخب الأول إلى 3 نهائيات كوبا أمريكا ولكن الأمور لم تكن على ما يرام ويخسر في الأمتار الأخيرة وكذلك نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل والتي فاز بها المنتخب الألماني في الشوط الإضافي الثاني بهدف دون رد.

الكل يتهم ميسي بالتخاذل، كيف ذلك.. هل له يد في إهدار جونزالو هيجواين العديد من الفرص أمام المرمي في المباريات النهائية.

لماذا لم يتم اتهام العديد من أساطير الأرجنتين عبر تاريخها بالتخاذل بعد الفشل في التتويج بالبطولات مع راقصي التانجو، هل أورتيجا متخاذل، هل سيميوني متخاذل، هل خافيير زانيتي متخاذل، هل باتيستوتا متخاذل، هل فيرون متخاذل، هل ريكيليمي متخاذل لمجرد أنهم لم يتوجوا بكأس العالم.. وأخيرًا ليتهم كلهم متخاذلون مثلك يامسي.
 

أخبار الأهلى

أخبار الزمالك