عاجل
Foto

الحرب على الأهلي بين الحقيقة والوهم

‏في علوم السياسة شئ اسمه "الإغتصاب الفكري" وهو تحجيم الوعي الجمعي.. أهمها أنك تكرر عبارات معينة لفئة من الناس حتى يقتصر إدراكهم عندها، ومن ثم يتكون وعي جمعي في نطاق محدد لك من قبل من يسيطر عليك ولن تستطع التخرج عنه.

‏هل يُحارب الأهلي؟.

أولًا:

الأهلي لا يمكن محاربته خارج الملعب.. الأهلي يسيطر على المنظومة الكروية بأكملها غصب عنك وغصب عني وغصب عن أي حد.

‏كل ما حدث عبارة عن دخول عنصر ثالث قوي للغاية في المسابقات، أخذ أكثر من القوة الشرائية للاعبين والعنصر الثاني الذي معك منذ ١٩١١ له الربع ومحتفظ به ولم يفرط فيه.. فأصبحت بعد أن كنت تملك ٧٥٪ من القوة الشرائية لم يتبقى لك سوى ربع وحيد.

وتلك أمور جديدة على منظومة الأهلي ولم يمر بها من قبل ومازال يبحث عن حل بديل لتلك الأزمة الكبرى، لكن الحل يحتاج لكثير من الوقت.

ثانيًا:

القدر جعل من العنصر الثاني في هذا الموسم أن يمتلك لاعبين متميزين ولا يحتاج لتدعيمات مع مدرب كبير.. بل كبير للغاية.. وقرر عدم النظر إليك والمضي قدمًا نحو تحقيق اللقب وأنت ما تزال غارقًا في البحث عن حل للظرف الطارئ الجديد عليك وعلى المنظومة بشكل عام.

‏ثالثًا:

الأهلي غير قادر على مجاراة العنصر الثالث في التدعيمات، فليس لديه حل سوى العودة لخارج المستطيل الأخضر وهو مصدر قوته، وبعبارة أوضح هو قوته الوحيدة حاليًا.. فيتم تأجيل مباريات كثيرة زيادة عن الإحتياجات الطبيعية.. تغيير ترتيب المباريات مع بعض فرق الدوري القوية والتي كان من المقرر اللعب معها لمواعيد بعيدة.. وفوق كل هذا يدعم الأهلي داخل الملعب بحكام من نوع السندبيسي في كل مباراة.. وفي آخر مباراتين لك تم إلغاء أهداف صحيحة للفرق الآخرى.

‏رابعًا:

المشكلة الكبيرة المؤجلة والتي حتمًا ستأتي قريبًا أنه سيأتي يوم على كل من هو "سندبيسي" ليترك الأهلي يواجه مصيره وحده بسبب الضغط الجماهيري والإعلامي الواقع عليهم، وهذا أمر لم تعتاد عليه خلال الفترة الماضية.

حينها سيشعر الأهلي بالوحدة في الملعب وسيفقد نقاط كان من المفترض أنه قد فقدها من قبل.. وحين يفكر الأهلي في حل أخر سيكتشف أن الموسم قد انتهى!.

خامسًا:

العنصر الثالث يزداد قوة فوق قوته يومًا بعد الآخر، خاصة بمدربه الكبير للغاية الذي يستطيع خلال عدد قليل من المباريات أن يصنع تجانس بين لاعبيه الأقوياء للغاية.. وسيجده الأهلي فجأة أصبح هو المنافس الوحيد للعنصر الثاني المستقر على الألقاب.. والأهلي مجرد متفرج أو عامل مساعد لأيًا من الفريقين للفوز بالألقاب.

سادسًا:

الأهلي صدر الخوف للاعبيه وجماهيره بعد أن كان هو مصدر الخوف للأخرين.. تارة بإعلانه عدم اللعب مع الكبار حاليًا وتارة أخرى بما ذكرت سابقًا أن هناك من يحارب الأهلي!.

أخيرًا:

المستشار تركي آل الشيخ لا يحارب الأهلي هو فقط يضغط للحصول على حقوق ناديه، لكن الأهلي ولأنه لم يعتاد أن يأتيه ضغط من الأخرين، اعتبر أن هذه حرب ضده وصدرها لجماهيره التي لا تريد أن تستوعب أن الواقع قد تغير كما حدث من قبل في معظم دوريات العالم والأمثلة كثيرة لا حصر لها.

السؤال:

إذا كان الجميع يقر بأن المنظومة الكروية يسيطر عليها الأهلي تمامًا سواء في اتحاد الكرة او في الاتحاد الإفريقي.. فمن يستطيع إذا أن يحارب الأهلي من خارج الملعب؟!.

أخبار الأهلى

أخبار الزمالك