عاجل
Foto

محمد خالد يكتب| كارتيرون "كبش فداء" فشل الخطيب في الأهلي

ليلة حزينة جديدة عاشتها الجماهير الحمراء، مساء الخميس، عقب توديع البطولة الثانية في أقل من أسبوعين، بعد فشل فريقها في تحقيق الفوز على الوصل الإماراتي والخروج من البطولة العربية "كأس زايد" حيث تعادل بهدف لمثله، وهي النتيجة التي لم تمنحه بطاقة التأهل، بعد التعادل في لقاء الذهاب الذي أقيم في برج العرب بهدفين لكل فريق، حيث جاءت تلك "النكبة" عقب خسارة لقب دوري أبطال إفريقيا منذ أسبوعين أمام الترجي التونسي بثلاثية نظيفة، لتستمر أحزان جماهير الأهلي على حال فريقها.

حقيقة لم يقدم الأهلي أي شيء يذكر خلال لقاء العودة يثبت من خلال لاعبوه أنهم يسعون لمصالحة جماهيرهم بعد خسارة اللقب الإفريقي، فالجميع كان يتوقع أن ينتفض الفريق بالكامل ويقاتل في الملعب من أجل خطف بطاقة التأهل وتهدئة الشارع الأهلاوي ولو قليلًا، خصوصًا بعدما جددت الجماهير الحمراء دعمها وذهبت بالآلاف خلفهم في ستاد زعبيل بدبي، لكن المستوى لم يتحسن عن لقاء العودة "الكارثي" أمام الترجي في رادس، ليودع الأهلي البطولة مبكرًا، بعد أن كان أحد المرشحين للفوز بها.

الإدارة الحمراء برئاسة محمود الخطيب، وعقب مباراة الترجي مباشرة، عقدت أكثر من اجتماع مع الجهاز الفني، واتخذت أكثر من قرار من أجل إعادة ترتيب الأوضاع داخل فريق الكرة لعل أبرزه عودة هيثم عرابي للعمل في لجنة التعاقدات من جديد، وبالتالي يتضح لنا أن الإدارة شعرت بالفعل باحتياج الفريق لصفقات قوية لاسترداد هيبته من جديد، فعرابي يلقى دعم كبير من الشارع الأهلاوي بعد تعاقده مع العديد من الصفقات المميزة من قبل، ولعل أبرزها إيفونا وصالح جمعة.

ولكن عقب مباراة الوصل بساعات قليلة فوجئنا بإقالة باتريس كارتيرون المدير الفني للأهلي من منصبه، وتعيين محمد يوسف مدير فني مؤقت، وهو قرار في رأيي اتخذه مجلس الخطيب من أجل تهدئة الشارع الأهلاوي ليس أكثر والحد من سهام النقد تجاه الإدارة، فالمجلس حدد احتياجات الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية وبدأ في العمل عليها بناء على توصية من كارتيرون، إذًا على أي أساس تطيح بالمدير الفني الذي يعلم كل كبيرة وصغيرة عن الفريق في هذه الفترة الحساسة من الموسم، ومنذ متى وإدارة الأهلي تغير الأجهزة الفنية في وسط الموسم؟ وما ذنب كارتيرون في تقصير الإدارة ولجنة التعاقدات في تدعيم الفريق هذا الموسم، فالمدرب الفرنسي عمل وفقًا للإمكانيات المتاحة ونجح في انتشال الفريق من ذيل مجموعته في دوري أبطال إفريقيا وقاده لنهائي البطولة للعام الثاني على التوالي، كما أن الإدارة الحمراء نفسها اعترفت بحاجة الفريق للدعم، وبالتالي كان الخروج من كأس زايد واردًا، خصوصًا في ظل نتيجة مباراة الذهاب.

فعلى ما يبدو أن بيبو ومجلسه لم يجدوا مبرر مقنع يواجهوا به الجماهير الحمراء ويعترفوا بفشلهم في إدارة ملف فريق الكرة منذ تولي مسؤولية النادي خلفًا لمحمود طاهر، فقرروا تحميل المسؤولية كاملة لباتريس كارتيرون، وجعله كبش فداء هذا الفشل الذريع، صحيح كارتيرون عليه بعض اللوم في طرق إدارته لبعض المباريات، إلا أنه وكما وضحت عمل وفقًا للإمكانيات المتاحة.

الآن رحل كارتيرون، وبات الأهلي في حاجة لمدير فني كبير ينقذ موسمه، والاتجاه في صالح المدرب الأجنبي، وسيتم تدعيمه بصفقات قوية، لكن ماذا لو اتخذ هذا المدرب وقتًا كي يتعرف على إمكانيات اللاعبين وينسجم مع الفريق وهذا حقه وبالتالي تعرض الفريق لنتائج سلبية؟ كيف ستتعامل إدارة الخطيب مع هذا الأمر؟ الحقيقة هي أزمة وضع فيها مجلس الأهلي نفسه دون النظر لتبعاتها وعليها تحملها أمام جماهير الأهلي في النهاية، إلا أن ما نتمناه هو عدم استمرار القلعة الحمراء في هذا المسلسل من الأزمات طويلًا لصالح المنافسة والكرة المصرية.

أخبار الأهلى

أخبار الزمالك